أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
114
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
وقوله : ( الطويل ) إذَا الفَضْلُ لم يرفَعْكَ عن شُكْرِ نَاقِصٍ . . . عَلَى هِبَةٍ فالفَضْلُ فِيمَن له الشُّكْرُ قال : أي : إذا اضطرتك الحال وشدة الزمان إلى شكر الأصاغر من الناس على ما تتبلغ به إلى إمكان الفرصة ، فالفضل فيك ولك ، لا للممدوح المشكور . وأقول : هذا الذي ذكره ليس بشيء ! وقال الواحدي : قال أبو الفضل العروضي : يقول أبي الطيب : الفضل فيمن له الشكر ، ويقول أبو الفتح : الفضل فيك ولك فيغير اللفظ ويفسد المعنى ، وإنما أوقعه في ذلك أنه توهم قوله ، فالفضل فيمن له الشكر أنه الشاكر ، وإنما هو المشكور . والذي أراد أبو الطيب أن الفضل إذا لم يرفعك عن شكرك الناقص على هبة ، فالناقص هو الفاضل ؛ يشير إلى الترفع عن هبة الناقص لئلا يلتزم شكره . وقوله : ( الطويل ) وكَمْ من جِبَالِ جُبْتُ تَشْهَدُ أنَّني ال . . . جِبَالُ وبَحْرٍ شَاهِدٍ أَنَّي البَحْرُ لم يفسر البيت لظهوره . إلا أن قوله : أنني البحر يسبق إلى الوهم أنه في الجود ، ولم يكن أبو الطيب